سيد ضياء المرتضوي

278

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

حصول الاستطاعة بالإيصاء وأمّا الإيصاء بما يكفى الحجّ فذهب السيّد الفقيه صاحب « العروة » إلى وجوب الحجّ بمجرّد موت الموصى خصوصاً إذا لم يعتبر القبول في ملكية الموصى له وقلنا بملكيته ما لم يردّ ، واختار جمع من الفقهاء منهم السيّد المحقّق الإمام الماتن ، وقبله المحقّق النائيني والفقيهان الأصفهاني والبروجردى عدم الوجوب بناءً على اعتبار القبول في الملكية كما عليه الأكثر ونسب خلافه إلى الشذوذ ، وذلك لأنّه من قبيل تحصيل الاستطاعة ، كما صرّح به الماتن في الحاشية ، بعد ذهابه إلى اعتبار القبول في حصول الملكية وقد عبّر بعضهم هذا بالوصيّة التمليكية وأمّا إذا أوصى له به ليصرف في الحجّ كما ذكره الفقيه الأصفهاني وقال : لعلّ مراد صاحب « العروة » هذه الصورة ، فالظاهر أنّه من الاستطاعة البذلية ويجب قبول ، وقيّدها المحقّق البروجردي هذه الصورة ببذل الوصىّ له ، وكذا إذا قال له : « حجّ بعد الموت بمالي » فالظاهر وجوبه عليه كما عليه البعض . وأمّا سمّينا المحقّق العراقي فقال كما قال القوم إن ذهبنا إلى كون الوصيّة عقداً يحتاج إلى القبول في حصول الملكية ، وأمّا إن لم يشترط القبول وكونها إيقاعاً ولكن للموصى له الردّ ، كما هو أحد القولين في المسألة ، فنبّه على تفصيل مذكور في المسألة وهو أنّ الردّ ناقل للموصى عن الموصى له أو كاشف عن عدم الملكية من أوّل الأمر ؟ فعلى النقل يصحّ ما ذهب إليه صاحب « العروة » في آخر كلامه ، وأمّا على الكشف ، كما هو مختار صاحب « التفصيل » فيجوز الردّ